الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي

11

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية

عباس أوصيكم بالتجار خيرا فإنهم برد الآفاق وأمناء الله في الأرض وهذا كالصريح في تفضيل التجارة على غيرها من المكاسب وللإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن محمد الخلال كتاب في الحث على التجارة ذكره له ابن سليمان الرداني في صلته في حرف الجاء وذكر اسناده له وقد استدل كثيرون بحديث الصحيح ما من مسلم يغرس أو يزرع زرعا فيأكل منه طير أو اتان أو بهيمة إلا كان له به صدقة على أن الزراعة أفضل المكاسب لما فيها من النفع المتعدي والنفع المتعدي أفضل من القاصر وقال الحافظ ابن حجر الصواب أن ذلك يختلف باختلاف الأوقات والأشخاص ه‍ وقال بعض الاعلام وينبغي أن يختلف التفاضل بين الثلاثة باختلاف الحال فان احتيج إلى الأقوات أكثر تكون الزراعة أفضل وإن احتيج إلى المتجر لانقطاع الطرق تكون التجارة أفضل وإن احتيج إلى الصنعة تكون أفضل وهذا الخلاف في الأفضلية وإلا فكلها فروض كفاية كما في الاحياء وجمع الجوامع وغيرهما وعبارة الغزالي أما فرض الكفاية فكل علم لا يستغني عنه في قوام أمور الدنيا كالطب والحساب وأصول الصناعات والسياسة . ( المقدمة السادسة ) قال أبو عمر بن عبد البر في الكافي من المكاسب المجمع على تحريمها الربى ومهور البغايا والسحت والرشى وأخذ الأجرة على النياحة وعلى الكهانة وادعاء الغيب واخبار السماء وعلى الزمر واللعب والباطل كله ه‍ نقله القرطبي في التفسير . ( المقدمة السابعة ) إلى ما غلب في تجارة الناس اليوم أشار الشهاب